الجزء 49
الجزء ٤٩ · صفحة ٢٩٠مسألة: وسئل عن رجل كان في ماله مسقى لقوم ساقية يسقون منها ذلك المال، فباع أحد الشركاء مالا يسقي من هذه الساقية، وكان المال معمورا قبل هذا، ثم خرب المال أو اشترى هذا، وهو خراب، ثم أراد صاحب المال أن يبني على الساقية كما كان المال قبل الشري، هل له ذلك ولو منعه صاحب المال الذي يسقي من هذه الساقية؟ قال: إذا صح أنه كان معمورا إلى أن خرب من ذات نفسه من غير حكم يخرب به؛ فله أن يعمره كما كان، إلا أن يصح فيه طريق ثابت أو شيء يوجب منع عمارته فيما عندي.
مسألة: وللرجل أن يبني على الفلج، ويخرج طريقه خلف جداره أو حضاره إذا كان ماء القوم لا يسقيهم إلى مال غيرهم، هذا(1) إذا كان وجين الساقية له.
مسألة: الحسن بن أحمد: 164 س وعن رجل له مال يشتمل على ساقية جائز، أراد أن يدخل من الساقية مجازة يبني عليها إلى ماله، أيجوز له ذلك أم لا؟ فأكثر القول معنا: جائز له ذلك، والله أعلم بالصواب.
أرأيت إن كرهوا أصحاب المجرى ذلك، أيجوز له بناؤها على كرههم أم لا، وإن جاز له كم يجوز له أن يدخل من المجرى من ذراع(2)؟ فعلى ما وصفت: على قول من يجيز له ذلك، [فهو جائز له ذلك](3) ولو كرهوا. وأما الذراع، فلا أعرف فيه حدا، وإذا جاز القليل جاز الكثير.