الجزء 49
الجزء ٤٩ · صفحة ٢٩٥قلت: وسواء كانت هذه الأرض تسقى بالفلج، ثم هبط عنها أو سقى(1) من فلج آخر؟ قال: نعم.
مسألة عن القاضي سعيد بن قريش: ولا يجوز يفتق من القائد إجالة في البدعة، ولا في المنزفة إذا خفقت جائز، إذا لم تسرق الإجالة الماء، وأما الأجائل في السواقي فيفتح(2) من بعد خمس أجائل.
قال أبو المؤثر: الأجائل -الله أعلم- وأرى أن لا يمنع بعد أربع أجائل أن يفتح الخامسة.
قال أبو عبد الله كقول أبي المؤثر.
مسألة: ورجل فسل على وجين ساقية قائدة عاضدا من نخل، وفسح عنها قدر ذراع، ثم حوّض عليها حياضا، وفتحها إلى الساقية، واحتج أن هذه ساقية قائدا فتح فيها مائي إلى نخلي، فإذا جاء ماؤكم فسدّوا على نخلي، واحتج القوم أن هذا حدث عليهم، وشق بهم سد تلك الأجائل كلها؛ /167 م/ فهذا كله ضرر يصرف عنهم، وله أن يفتح في أرضه إجالة واحدة، ثم يفتح من نخله إلى نخله، وكذلك ليس لأحد أن يحدث إجالة في خبيل(3) الساقية القائدة من أول الفلج إذا أكره(4) ذلك أهل الساقية، ولا يحدث منزفا(5) يضر بالساقية، إلا أن
(1) ث: يسقي.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: ففتح.
(3) وقد خَبَل الجزءَ وخَبَّله وأَصابه خَبْل؛ أَي فالج وفساد. لسان العرب: مادة (خبل).
(4) ث: كره، وشطّبت الألف.
(5) نزَفْت ماء البئر نَزْفاً إذا نزحْته كله، وأَنزَفَت هي: نزَحت وذهب ماؤها. لسان العرب: مادة (نزف).