الجزء 49
الجزء ٤٩ · صفحة ٢٩٦يكون شيئا لا مضرة فيه.
مسألة(1): قال: وقد قيل: إنه ليس لأحد من أهل الفلج، ولا من غيرهم أن يفتح إجالة من أعلى الفلج من حيث أدرك الفلج ليس فيه إجالة؛ لأن ذلك لو كان مباحا لكان يجوز أن يفتح إجالة في أم الفلج، ويخرجها إلى جانب آخر، ولو كان ذلك مضرة على أهل الفلج؛ لأنه ليس على أهل الفلج [أن يحدث عليهم إجالة، إلا من أسفل، مما يفترق الأجائل إذا لم يكن مضرة](2) من تلك الإجالة المحدثة، وليس يجوز أن يحدث على أهل الفلج ما يضرهم ويضر فلجهم.
وقال أبو سعيد: في ساقيتين مفترقتين من أعلى الفلج، ساقية تسقي غربي القرية، والأخرى تسقي شرقي القرية، وليس من أعلاها من افترقهما شيء من الأجائل، أن هاتين الساقيتين كل واحدة منهما على الانفراد بمنزلة الساقية الكبيرة في معنى فتح الأجائل، وليس لأحد أن يفتح على أحدهما من أسفل من حيث افترقا شيئا من الأجائل، إذا كان يريد أن يحدث من أعلى الأجائل التي عليها، كما لا يجوز أن يحدث على الساقية الكبيرة من أعلى الأجائل على معنى قوله.
مسألة: لعله عن أبي علي الحسن بن أحمد: وقال: فيمن أراد أن يفتح إجالة من أول الفلج؛ فلا يجوز 167 س له ذلك، إلا أن يكون بعد إجالة واحدة للأموال غير السواقي في الفوارق؟ قال من قال: لا يجوز ذلك إلا بعد