قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ٢٩٨

الباب الثامن عشر في سد الأجائل

/168 م/ ومن كتاب بيان الشرع: قلت: وكذلك هل يجوز لمن سد إجالته من ساقية جائز أن يأخذ من طين الساقية، ويسدّ بها الإجالة، كان ذلك بعيدا من الإجالة أو قريبا منها؟ فمعي أنه قد قيل ذلك إذا كانت جائزا، ويأخذ من وسط الساقية فيما قيل، ويعجبني أن يكون ذلك فيما قرب من الإجالة التي يسدّها ولا يتباعد. وإذا ثبت إجازة ذلك؛ فلا يبعد عندي ذلك في القرب والبعد.

قلت له: وكذلك قاعة الساقية الجائز، هل يكون سبيلها سبيل الطريق الجائز في أخذ ما لا يضر بها من الطين والتراب، أو الحجارة أو الحصى، ويجوز ذلك لأرباب الساقية وغيرهم أو لا يجوز ذلك؟ فلا يبين لي ذلك في السواقي؛ لأنها لا تخرج إلا على معنى الإملاك في جوائزها وغير جوائزها، والطريق التي لا تخرج إلا على معنى الأملاك مما لا ينقطع، هو الذي يشبه عندي هذا المعنى أن ينتفع منها بما لا يضر بها، على قول من يجيز ذلك، وأما التي تخرج ملكا؛ فلا يبين لي ذلك فيها، إلا أن يخرج على معنى الإباحة، فننظر في ذلك.

وقلت: وكذلك إن كانت الإجالة في ساقية غير جائز، أله أن يسد الإجالة من طين الساقية غير طين الإجالة، أم لا يجوز له ذلك؟ فمعي أنه قد قيل: ليس له ذلك إلا من طين 168 س الإجالة، وسيح الإجالة، وليس له(1) ذلك من غيرها من طين الساقية.

(1) زيادة من ث.

٢٠٬٠٢٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.