الجزء 49
الجزء ٤٩ · صفحة ٢٩٩قلت: وكذلك، هل له أن يأخذ من الطين من جانبي الساقية، ويسد به الإجالة إذا لم يتبين عليه في ذلك مضرة، كانت الساقية قائدة أو غير قائدة؟ فمعي أنه قد قيل: ليس له ذلك، وإنما يأخذ الطين من وسط الساقية الجائز، ومن غير الجائز، فليس له إلا من سيح الإجالة أو طين الإجالة.
قلت: وكذلك ما كان قرب الأجائل من الحجارة ما هو ليس في الإجالة، إلا أنه يطمئن قلبه أنها من حجارة الإجالة، هل له أن يسدّ بها الإجالة على وجه الاطمئنانة أنها من حجارة الإجالة. وأما في الحكم، فلا يخرج عندي ذلك، وأما في الاطمئنانة، فإذا اطمأن قلبه إلى ذلك؛ فأرجو أن يسعه ذلك.
مسألة: وذكرت في الخبورة من الماء تكون بين الشركاء، لكل إنسان أثران وثلث، يقلب بعضهم من بعض من موضع واحد، أراد أحدهم أن يرفع ماءه من أعلى الساقية فمنعه الأخير، وقال: يذهب مائي؟ فعلى [ما وصفت](1): فالمساقاة بين الناس على ما يتعارفونه بينهم، من الجدر والرفع في الأجائل المعروفة بينهم في البلد، على ما جرى عليه رسم البلد في ذلك، فإن كان أهل البلد يرفعون ويجدرون بكراء معروف يتعارفونه بينهم؛ كان لهذا ما لغيره، وإن كان بغير كراء؛ كان له سنة أهل(2) البلد، وليس لأحدهم أن يزيد /169 م/ على رسم أهل البلد، ولا ينقص إلا برضى من بعضهم بعض.
مسألة: وقال أبو الحسن: في سنة أهل البلد في المياه أو في إجدارها من إجالة إلى إجالة، وكراء ما لكل إجالة من الجدر والرفع؛ أن ذلك على سنة البلد،