قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ٣٠٣

قلت له: فهل له تغيير، وهل يلحقه مضرة، ولعله يقول أحدث في المجرى الذي يجري فيه ماؤه 170 س إجالة لم يكن من قبل يسقون أرضا لم يكن تسقى من هذه الساقية.

قلت: فما أرى فيها، والإجالة حادثة في هذه الساقية بمرضاة من يمر عليه الماء من أرباب الأرض، والأجائل التي أعلى منه، وغير هذا الأسفل، فلا أعلم أن من كان أسفل ممن له مجرى لهذه الساقية حجة فيما حدث في مال غيره مما يضر به على من هو أعلى منه، إنه ليس على الأسفل في معنى المساقي ولا الطريق مما لا يجري عليه، وإنما تجري مضرته هو، ومضرة هذا على غيره، تدبر ما وصفت لك، ولا تأخذ من قولي إلا ما وافق الحق والصواب.

مسألة: وإذا كان لرجل قطعة، ومسقاها لرجل على رجل آخر، ثم اشترى أيضا قطعة أخرى إلف أرضه هذه ومسقاها من موضع آخر على رجل آخر، ثم اشترى أيضا قطعة إلْف أرضه التي اشتراها ومجراها من موضع آخر على رجل آخر، فأيلفت له، فصارت له قطعة واحدة، أو صارتا هاتان القطعتان له من قبل ميراث، فأتلفت فصارت قطعة واحدة، ومسقاها من ثلاثة مواضع، كل مسقى على رجل، فأراد صاحب هذه الأرض أن يسقي أرضه كلّها، الأولة والقطعتين اللاتين اشتراهما أو ورثهما من مسقى واحد، ويدع مسقايين، فقال: اسقي أرضي من أرضي، فقال الذي عليه المسقى: لا تسق إلا القطعة التي مسقاها /171 م/ عليّ، هل ترى له أن يسقي من مسقى واحد، أو ليس له أن يسقي إلا من المساقي الثلاثة، كل مسقى على صاحبه الذي هو عليه؛ فإن كانت هذه

٢٠٬٠٢٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.