قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ٣٠٦

قلت له: فإني سمعتك تقول عن سعيد بن المبشر أنه قال: إن الرجل إذا كان له مسقى لمال واحد، أراد أن يسقي مالا له آخر من هذا المسقى أنه جائز له ذلك.

قلت أنا: إن بعضا قال: إن ذلك لا يجوز، فيما يخرج قول ابن المبشر أنه إن كان مسقاه في ساقية جائز أو غير جائز؟ قال: عندي الجائز وغير الجائز فيما يخرج.

قلت له: فما الفرق بين الطريق والأموال؟ قال: لأن الطريق لا يجوز أن تحدث عليها الأحداث في المساقي ولا في غيرها، كما ثبت أنه لا يحدث على الطريق، ثبت أنه لا يزاد فوق السقي في تلك الساقية التي عليها فوق ما أدركت عليه؛ لأن الزيادة هاهنا حدث فيما عندي، وشدّد في ذلك.

مسألة: وعن ساقية جائز فيها عشر أجائل، أراد صاحب الإجالة السفلى أن يسقي أرضا له أسفل من أرضه، لم تكن تشرب من هذه الإجالة، فكره من أعلى منه 172 س أن يسقي أرضه، فهل له ذلك؟ فعلى ما وصفت: فقد اختلف في ذلك؛ والذي معنا أنه لا يسقي من تلك الإجالة؛ لأنه إذا كان أسفل وكأنه يحمل الضرر على الذي أعلى منه، وأما الذي لا يختلف فيه إذا كان أعلى من أربع أجائل، والأربع أسفل منه؛ كان له أن يسقي من إجالته ما شاء من المال، وأما في السفلى والتي يليها والثالثة والرابعة ففيه اختلاف؛ فبعض يجيز ذلك. وبعض لا يجيزه. وذلك إذا كانت الساقية جائزة على ما وصفت.

مسألة من كتاب الأشياخ: وقيل في رجل باع مالا من أعلى ماله، والساقية تمر على المشتري للبائع فيما باع له، ولم يشرط الشرب: إنه قال من قال: إنه

٢٠٬٠٣١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.