الجزء 49
الجزء ٤٩ · صفحة ٣١٢قلت: وإن أصلحها أحدهم بلا أن يحتج على أرباب الساقية، وطلب منهم المغارمة، أيكون كالمتطوّع أم له المطالبة عليهم، وأخذ ما ينوبهم على كل حال؟ قال: قد قيل في هذا بهذا وهذا، وإن ثبت حكم الاختلاف فالمرجوع إلى أولي الأمر من الحكام، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي ساقية فارقة من ساقية جائز تسقي مالا واحدا، وعليها نخلة لبيت المال، أتراها بمنزلة الساقية الجائزة، وتستحق نخلة بيت المال، وجينها كله إلى أن يلقاها ما يقطع قياسها، أم يكون حكمها لرب المال الذي تسقيه؟ قال: إن للنخلة وفي وجين هذه الساقية ثلاثة أذرع من كل جانب. وقيل: من كل جانب أربعة أذرع ونصف. وقيل: ثمانية أذرع. وقيل: لها من الوجين ما يقطع عليها من الطرق والسواقي والجدر القياس ولو طال واتسع، وسواء كان فيئا أو ميراثا للمسلمين، وما ثبت لواحد منهم فلجماعتهم مثله إن لم يكن أثبت، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: 175 س وفي رجل له بئر تزجر قرب فلج في القياس، فأراد أن يزجرها، وأصح عليه أرباب الفلج أنها لم تكن تزجر من قبل. وقال هو(1): إنها زجرت.
أرأيت إن أراد أن يزجر على بقر، واحتج أهل الفلج أنها كانت من قبل تنزف على الظهر لا على شيء من الدواب؟ قال: إذا لم يعلم أن هذه البئر محدثة على الفلج، فلا يمنع أهل البئر من الزجر، كان الزجر على الدابة أو على الظهر؛ لأني حفظت من جواب الشيخ أحمد بن مداد أن البئر إذا كانت فيما دون
(1) زيادة من ث.