الجزء 49
الجزء ٤٩ · صفحة ٣١٤الباب العشرون فيمن عليه شرب لغيره من قبل بيع أو(1) غيره
ومن كتاب بيان الشرع: سألت أبا محمد: عن رجل اشترى من رجل نخلا وشرط شربها من كذا وكذا، أو من ربع كذا، فسقطت النخل، هل للمشتري أن يسقي ما فسل في أرضها بعد زوال النخل؟ قال: لا يسقيها، إلا أن يكون اشترى النخل بماء معلوم، أو يكون ذلك تعارف أهل البلد، وهم مسلمون لبعضهم بعضا.
قلت: أرأيت إن اشتراها بماء معلوم على ما ذكرت ثم زالت النخل، وأراد زراعة الأرض التي كانت فيها النخل، هل له ذلك؟ قال: لا.
قلت: أرأيت أن الرجل اشترى من الرجل النخلة، وشرط(2) شربها من ماء كذا وكذا، فسقاها البائع والمشتري حتى مات البائع وخلف يتامى، هل للمشتري أن يسقيها على ما كان يسقيها عند البائع؟ قال: إذا لم يكن يعرف مقدار الماء الذي له من سقيها؛ فليس له أن يأخذ حقا مجهولا، ولكن ليرفع إلى الحاكم ليوصله إلى حقه.
مسألة: فيمن له أرض فيها نخل، ولها شرب على رجل آخر، فوقعت النخل؟ أن ليس على الذي عليه شرب هذه القطعة أن يسقي به أصول النخل، وهو في موضع القلل بعد أن تقع النخل، وإنما عليه شرب ما بقي من الأرض غير أصول النخل، والله أعلم.