قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ٣١٥

مسألة من جواب أبي الحواري: وعن رجل 176 س له شرب نخل على رجل، منها شيء متآلف، ومنها شيء مفترق في القرية، فمات شيء من تلك النخل، فقام صاحب النخل يخلط أجلة النخل، وخراب فيما بين النخل، وقام(1) يزرعه، قلت: أترى أن شربه دائم على هذا، أم لصاحب النخل أن يفسل أصولها، أم ما مات من النخيل فقد ذهب شربه؟ فعلى ما وصفت: فإذا كان على هذا الرجل شرب هذه النخل بأعيانها، فليس عليه إلا شرب ما كان حيا قائما، وما كان قد مات منها أو سقط؛ فليس عليه لها شرب، وإن كان هذا الشرب على هذا الرجل لنخل مبهمة مثل الصدقات التي تقضي النساء بشربها؛ فعليه الشرب ثابت، ولا يكون هذا إلا للنخل، فإن فسلوا مكان النخل كان عليه شربها، وعليه شرب ما مات أو سقط، ولهم أن يفسلوا مكانهما، فإذا أرادوا زراعة تلك الأرض، لم يكن عليه شرب تلك الزراعة، إلا أن يكون لما سلم إليهم النخل سلم إليهم شربها ماء مقطوعا، فلهم هذا الماء الذي سلمه إليهم، يسقون به ما أرادوا من نخل أو غيرها، فافهم ما كتبت به إليك.

وكذلك إن كان هذا الشرب الذي على هذا الرجل إنما هو للنخل، فليس عليه شرب إلا للنخل، وليس عليه أن يسقي الزراعة، إلا أن يكون عليه شرب هذه الأرض، فعليه /177 م/ أن يسقي لهم ما يتزارع به الناس من الثمار في ذلك البلد من القطن والبر والذرة.

مسألة عن أبي الحواري: وعن رجل اشترى من رجل نخلا، واشترط عليه شرب تلك النخل، فانقلعت تلك النخل أو قطعت؟ فعلى ما وصفت: فإن

(1) ث: وأقام.

٢٠٬٠٤٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.