قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ٣١٩

مسألة عن الشيخ عامر بن علي بن مسعود العبّادي: سئل عنها فأجاب فيها وهي هذه، معروضة من صدرها، بعض معانيها على العالم مهنا بن خلفان، وعلى العالم الفقيه ناصر بن أبي نبهان الخروصي ? إن شاء الله، أما بعد:

فما تقول في رجل معه مال، وبالمال فلج يمر فيه، وبالفلج فرضة في هذا المال يستقي منها، وأيضا بذلك المال مقام متخذ للسكن، وبالمقام بئر نزف قد أحاط بها سور المقام وعماره، وأقر هذا الرجل على نفسه بشرب من فرضة الفلج وشرب من البئر، وبما يستحقه هذان الشربان من حدود وحقوق /179 م/ وممرات موصولة إلى هذين الشربين، وبما يستحقه من الحوض وجلبة الحوض، الذي هو على هذه البئر التي بمقامه امرأة من جيرانه لها، ولمن تريده من الناس سوى الجدر والعمار المحيط بتلك البئر، وكتب على نفسه لها به صكًّا على هذا اللفظ، وقبضت تلك المرأة الصك وتمسكت به، ولا زالت تستقي من تلك البئر والحوض والفرضة هي ومن تريده من الناس، ويدخلون هي وإياهم ذلك المقام من كل باب وفي كل وقت بإذن منهم لأهل المقام الرجل وعياله، وبغير إذن، وربما يبدو منهم الهفوات بانكشاف(1) العورات، وعلى هذا مضت عليهم سنون كثيرة فلم يغير هذا الرجل المقر لها به ولم يبدل، محتملا لما يدخل عليه من الأذى والضرر على عوله، كما هو في دينهم ودنياهم، جهلا منه بما يجب له وعليه في الحكم، حتى حمله الأذى وكلفه الضرر إلى إزالة هذا المال من يده، فباعه على رجل آخر، وشرط عليه ذلك الشرب للمرأة الواقع لها بالإقرار منه، فاشتراه المشتري الآخر، فلما اتضح له الضرر المتولد من ذلك السبب على البائع مما مرّ

(1) في الأصل: بالكشاف.

٢٠٬٠٤٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.