قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ٣٢١

للشرب ما لم يقع الضرر على أربابها، كان هذا الإقرار منه لها ثابتا، ووجب عليه لها إقامة الطريق إليها، وكأنه فيما أراه رأيا حسنا، وقولا مستحسنا.

وإن كانت الآراء المتقدمة لا وهن فيها على ما هي عليه قائمة بأصولها، ومهما لم يجر في هذا الشرب حكم من حاكم عدل بشيء مما أتيته لك معناه، فحكمه بعد كأنه داخل عليه النزاع بالرأي، إذا وقع التنازع فيه بين الخصماء، فلما رأينا ذلك كذلك استحسنت فيه عيادة النظر ورجوع البصر، والقول فيه بالرأي والقياس المعتبر من تأويل الكتاب والسنة والإجماع، على ما بي مما ابتلاني به ربي من شغل القلب، وكثرة تقلبه في تدبير المعاش، والزيارة على الرياش والقماش، إذ قل مني ذو اليد، وحاطت بي التبعات، وحاقت بي المهلكات، إلا أن يرحمني الله، ويمنّ علي بفضله، فيفكّ أسري، ويحطّ عني إصري، القاصم لظهري، حيث لا يبقى علي منه شيء فألقاه غدا كما خلقني سالما من الإصرار على العصيان، عالما بمغفرته، آمنا في جواره وجنته، فهو القادر على ذلك، له العظمة والكبرياء، والنعمة والآلاء، وهو اللطيف الخبير. وذلك لما نظرت في سؤالك، واعتبرت معاني مقالك في هذا الإقرار مع ما مضى، 180 س مما أرجو أنه من قول المسلمين، واختلافهم بالرأي فيه، أو فيما هو يشبهه بالمعنى الإقرار بما يدخل فيه الجهالات، قلت فيه قولا على وجه القياس إن صح فثبت له أصل ومعنى، وإلا فالمرجع إلى الأثر أخفى وأولى، وهو أن لو قال فيه قائل رأيا وقياسا وشبها بالأقرب له قولا ومعنى، وهو أن يجيب لهذه المرأة المقر بالشرب لها، ولمن تريده من الناس أنها يجب لها شرب يوم واحد، ولمن تريده من الناس، قياسا على ما حكم به المولى جل وعلا في كتابه العزيز من كفارات الظهار إن أراد المظاهر ذلك بعد ما ذكر العتق والصيام، فمن لم يجد العتق ولم يستطع الصوم

٢٠٬٠٤٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.