قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ٣٣٤

العورات؟ قال: لا يبين لي ثبوت ملك لها بهذا، وهذا معروف بين الجيران الاستقاء ومعاطات القبس من بعضهم بعضًا، غير أنه لا يجوز لها الدخول بغير استئذان، وإباحة منهم لها بإباحة، كان ذلك بينهم قبل الحكم أو بعده، حكم لها بثبوته وببطلانه ما لم يتميز الطريق لها، فلا يسعها الدخول إلا بإذن، ولا يجوز له أن يبيح لها ما لا يجوز له أن يبيحه، مما هو داخل عليه ضرره في دينه ونفسه وماله بلا حكم يثبت عليه القيام به وإقامة الطريق، وإلا فلا؛ لأنه يصير كالمتطوع إذا حكم عليه ببطلانه، أو باستقاء يوم أو أكثر، فبعد انقضاء ما أوجب الحاكم عليه وله من الحكم، والتطوّع بما يقع به ضرر في الدين لا يجوز جزمًا.

قلت له: أرأيت إذا باع هذا المقر بهذا الشرب المال على غيره، ولم يشترط عليه ذلك، ولم يميز ذلك لها ممرًا معروفًا أو ميّزه، وأراد المشتري الغير من ذلك، أله ذلك؟ قال: نعم، إذا كان الحكم قد وقع بثبوته لها، أو هو أثبته أعني البائع على نفسه، بغير حكم ثبت للمشتري الغير منه لمعنى الجهالة به.

قلت: أرأيت إذا شرط عليه ذلك، مع كونه لم يقع فيه حكم بثبوت ولا غيره، ولم يتميز الطريق فيوقفه /189 م/ عليها بعينها، وقبل البيع على نفسه مع شرطه عليه ذلك جهلاً منه بما يجب لها في الحكم، وتبين له الضرر مع مرور تلك المرأة، ومن معها مر الناس، أله الغير بهذا الوجه إذا أراده؟ قال: نعم؛ لجهالة الطريق حيث تقع، ولو كان قد وقع الحكم بثبوته ما لم يوقفه على الممر بعينه، حتى أنّي يتجه لي ولو أوقفه عليه، وبان له الضرر في مزاحمة المستقين على البئر من النساء والرجال، مع كون عياله ونفسه في حوائجهم وغسلهم منها، فأرجو أن هذا لمن أشد العيب الموجب الغير في مثل هذا من البيوع

٢٠٬٠٥٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.