قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ٣٤١

أنت يا ابن أبي بالجاهل العامي، ولا بالبله والولهان، بل عساك أحببت أن تعلم بما عندي فتزداد يقينًا بضعف بالي، وسوء حالي، في مقامي ومقالي، إن لم يتداركني الله بغفرانه، وإلا أصبحت من الهالكين، اللهم ارحمنا واغفر لنا، وكفر عنا سيئاتنا، وقنا عذاب النار، فانظروا معاشر المسلمين البصراء بالأحكام والدين، السالكين سبيل المهتدين ما شرحناه فأوضحناه، وأوردناه فلوحناه، أو رمزناه في هذا المعنى الصادر منا، فما ثبت له في صحيح النقل، وبيان رجيح العقل برهان، وصح عند وضعه في ميزان العدل والإنصاف رجحان، فليؤخذ به من جميع ما أثبتناه في هذه القراطيس، وما اتضح خلله، وبان زلَله فليدع، وما أشكل أمره على التالي، فعليه أن لا يبالي أن يعرضه على الأثر، الصادر عن أهل البصر، فالمرجع إليه، والمعتمد عليه، ومهما تعارض الأثر والنظر، فالحكم إلى الأثر، وبطل حكم النظر المعارض لحكم الكتاب والسنة والأثر، فينظر فيه ويتدبر معانيه، 193 س فما وافق الحق فهو مني قول، ومن الله توفيق وتسديد، وذلك قصدتي وإرادتي ومعتمدي، وما خالف الحق فمني لغو، خارج عن غفلة وسهو وشطط، والقول به غلط، ومن الشيطان إغواء وخذلان، والله ورسوله والمسلمون بريئون منه، وعلى من بان له غلطي واتضح له سهوي وشططي، فليحملني على حسن الظن، وليذر سوء الظن بي، حتى يعلم عذري، أو يبين له غدري، وعلى كل متعبد أن لا يجري إلا فيما يدري، وذلك أحق بالوصية به أنا في سري وجهري، وأنا أستغفر الله وتائب إليه من جميع ما خالفت في ذلك وغيره الحق والصّواب، والحمد لله وحده، والله أعلم.

٢٠٬٠٦٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.