الجزء 49
الجزء ٤٩ · صفحة ٣٤٢الباب الحادي والعشرون في التخلص لمن لزمه ضمان من ماء الفلج
ومن كتاب بيان الشرع: وسألته عن رجل لزمته تبعة من فلج أصول الرم، غير أن الفلج من الرموم ليس هو في يد أهله يطرح الميت ويثبت الحي، وإنما هو في يد المطنين، ثم أراد هو الخلاص من ذلك، ما يصنع؟ قال: معي أن(1) الثابت في هذا، ويشبه السنة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن المال المربوب يخرج على ضربين:
أحدهما: أنه إذا لم يعرف له رب يسلمه إليه؛ إما يفرق على الفقراء، وإما أن يكون في يده مضمونا عليه حتى يصح له رب يسلمه إليه، وأثبت القول أنه مال مضمون في يده، وعليه /194 م/ حتى يصح لمن هو، ويوجد أنه إن كان من الرموم أن يجعل في صلاح الفلج، حيث يكون يجمع أهل الفلج على معنى قوله. وقال: وذلك يشبه عندي إذا كان الفلج يطرح الميت ويثبت الحي. وأما إذا كان الماء مطنى في يد غير أهله، كان الخلاص من ذلك إلى أهل المال إن عرفوا، وإن لم يعرفوا كان فيه معنى القول الأول، ومن لزمه شيء في الساقية أن ذلك عليه مأخوذ به، ولا يجزيه أن يجعل ذلك إذا كانت التبعة من الماء في صلاح الساقية على معنى قوله.
مسألة: وعن رجل لا يعرف النجوم، ولا يعرف الحساب في النهار، إذا كان له ماء، وهو جاهل إلا ما يحسب له فيسد على ما يؤمر به، ثم لا يجيء أحد يرد عنه الماء، وهو لا يعلم متى يمسك عنه، فسقى ما شاء الله، ثم جاء الرجل فقال: مائي ذهب عندك، فقلت: هل عليه غرم لهذا الرجل على ما يدعي عليه من
(1) زيادة من ث.