الجزء 49
الجزء ٤٩ · صفحة ٣٤٣ذهاب مائه معه؟ قال: ليس عليه غرم حتى يعلم أنه سقى بمائه، وكان السقي بعد العلم، وأما إذا صحّ معه أن ماء هذا الرجل مضى مع هذا الرجل العامي، لم يكن على الرجل غرم إذا كان إنما سقى(1) به، وهو يرى أنه إنما سقى(2) بمائه؛ فليس عليه غرم حتى يعلم أن ماءه قد فات وقته، وبقي الماء معه يسقي به، فعليه غرم ما سقى على علم.
وقلت: فإذا كان هذا الرجل العامي لا يعرف الوقت 194 س الذي يمسك منه الماء، فسقى هذا الرجل ما سقى من ماله، ثم ترك الماء بحاله في ماله، هل يكون عليه ضمان الماء الذي ذهب في ماله؟ قال: ليس عليه ضمان في ذلك لصاحب الماء الذي ضاع ماؤه وتركه.
ومن غيره: قال: الذي معنا أن العامي إذا صح (ع: كان)(3) عنده دعوى المدعي أنه سقى من ماء غير مائه شيئا؛ فهو ضامن له، ولا يزيل عنه ما صح أنه أتلفه من أموال الناس بجهله؛ لأنه محجور عليه أن يسقي بماء غيره، ولو جهل ذلك في علمه؛ لأنه معلوم عند غيره من أهل الخبرة به أنه قد زال ماؤه، وقد وجب ماء غيره، وعليه ضمان ما أتلف بالعلم والجهل، والعلم أشدّ جزما، والجهل غير مزيل لما يلزم من الحق؛ لأنه عليه أن يسأل عما يجهل من بدّله من أهل الخبرة على ما يجهل مما يقول أو يعمل أو يفعل، فافهم ذلك.