الجزء 49
الجزء ٤٩ · صفحة ٣٤٥الفقراء، وهو أحبّ إلي. وقال من قال: يجعله في صلاح الفلج. وإن كان سهاما يجعله في بعض القول في صلاح الفلج، في موضع يجمع أهل الفلج جميعا. وأحسب أنه قد قيل: يفرقه على الفقراء. والأول أحب إليّ.
وقال موسى بن محمد: قد قيل: من كان عليه شيء من ماء الفلج لم يعرف أهله، فيؤديه في حفرة.
مسألة: وروى لنا مخلد بن الوليد أن راشد بن النظر قال: قلت: ما يروي على الماء، وسقينا به في زمان بشير وحياته، ونحن نختلف إلى بشير وغيره من المسلمين، فلما أراد أهل نزوى أن يردوه إلى السهام، ورأى أنه على 195 س الماء أجله ممن هو على السهام.
وقال مخلد: إنه كان معي غلط سهم أو فضل سهم، فسألت بشيرا عنه فقال: اجعله لأهل القرية أو لأهل الماء، والله أعلم. وأنا سائل عنها إن شاء الله.
مسألة: وعن أبي سعيد: وأما الذي غيّل للمسجد من الفلج ولم يعرف لمن الماء، ثم أراد الخلاص منه، فلا يجزيه أن يصب ماء مثله في الفلج، ولكن يكون ذلك بمنزلة المال الذي لا يعرف له رب إلى أن يصح ذلك أو(1) يفرق على الفقراء، على قول من يقول بذلك. وإن كان الفلج سهاما، فجعل قدر ذلك في صلاحه؛ فقد قيل ذلك. وأما الأصول فأحب أن يفرق قدر ذلك على الفقراء، على قول من يقول بذلك.
مسألة: وسئل عن الطريق يقطعها السواقي وفيها الماء، وليس عليها قناطر، ولا يقدر الماشي ولا الدابة المركوبة على الانقحام، ويخوض الماشي والراكب في
(1) هذا في ث. وفي الأصل: و.