قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ٣٤٦

وسط الماء، ويخرج من الماء أو يفيض منه بسبب الخوض من انفجار الساقية أو لا ينفجر، غير أنه ينثر شرار كثير أو قليل بسبب الخوض، هل على الماشي والراكب في ذلك ضمان أم لا؟ قال: معي أنه يلزمه ما فاض من الماء أو انفجر بسبب خوضه. وأما ما ظهر من ذلك الماء من شرار لا قيمة فيه له، ولا مضرة فيه؛ فلا ضمان فيه على الماشي والراكب.

مسألة: وسئل(1) عمن يمشي في طريق إلى أن فرغ الطريق، وأفضى(2) إلى أموال الناس بنخل أو زرع، وفيها طريق /196 م/ قد أثر فيها مشي الناس، والأموال مسقاة وهي طين، فيمشي فيها الماشي والراكب ويعلقه(3) الطين من تلك الأرض، عليه ضمان أم لا؟ قال: معي أن عليه ضمان. وقال من قال: يضمن ما كان من قليل ذلك أو كثير. وقال من قال: لا يضمن إلا ما كان له قيمة، أو في إخراجه مضرة من موضعه ذلك.

قلت: فما لزمه من ضمان على هذا الوجه في مشيه في الماء الذي يقطع الطريق، أو من الطين من مشيه في هذا الطريق، كيف الوجه في خلاصه مما لزم، ولا يعرف الأموال، ولا الماء لمن هو؟ قال: معي أنه إذا لزمه ضمان ذلك سأل عن أرباب الأموال، وتخلص إليهم على ما يوجبه الحق، فإن عدم ذلك؛ فقد قيل: يفرق قدر قيمته على الفقراء. وقيل: إنه عليه إلى أن يصح أربابه، فيتخلص إليهم أو يوصي به عند موته، أو يفرقه على معنى الصفة.

(1) زيادة من ث.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: أقضى.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: بعلقه.

٢٠٬٠٧١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.