الجزء 49
الجزء ٤٩ · صفحة ٣٤٧مسألة: زعم سعيد بن محمد النزواني أنه من أخذ ماء رجل وسقى به من غير بيع، ولا طناء يثبت له، ثم أراد الخلاص؛ فقال أبو القاسم: سمعنا الاختلاف فيه؛ فقيل: لصاحبه قيمته برأي العدول. وقيل: ليس على الساقي إلا مثل ما سقى به، ولا قيمة عليه.
مسألة من كتاب الأشياخ: ومن ضمن من ماء فلج غير مقوّم مقسوم، ثم أراد الخلاص منه، كيف له بذلك؟ قال: إذا كان الفلج سهاما أو رمّا وليس بمقسوم؛ فقد قال 196 س بعض الفقهاء: إذا لم يقدر على الخلاص من ذلك لجميع الرم، وأهل السهام، أنفذ ذلك في صلاح الفلج الذي للجميع. وقال آخرون: يعطي الفقراء، فإن قدر عليهم تخلص إليهم بحل أو تسليم، وإن كان الفلج أصولا يباع ويشترى؛ فعليه الخلاص إلى أصحاب الماء الذي يسقي ماءهم، فإن لم يقدر على ذلك تصدق بمثل ذلك على الفقراء، أو أوصى إن عرفوا، دفع ذلك إليهم من ماله ما لزمه لهم. قال: وإذا أراد أن يستحلهم فيقول لهم: قد جعلتموني في حل وسعة مما قد لزمني لكم من حق في هذا الفلج من كذا وكذا، مما لا قيمة له إلى كذا وكذا أثر ماء، وقيمتها مما سقيت، فإذا قالوا: نعم، برئ(1).
مسألة: ومنه: في رجل تعدى على بئر لرجل، وحمل ماءها وسقى به زرعا له وعطّلها عليه؟ قال: أرجو أني سألت عن ذلك حيان، فلم يلزمه في الماء ضمانا، إلا أنه عاص لله تعالى، وإن أصاب البئر فساد من جهته؛ فعليه ضمان ذلك،
(1) هذا في ث. وفي الأصل: يرى.