قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ٣٥١

قلت: فيسقي منه لغيلة، يبني مصلى أو مسجدا؟ قال: لا، إلا برأي أصحاب الماء، فكان رأيه لا بأس مما يحتاج الناس إليه مما لا غنى(1) لهم عنه، وما سوى ذلك فكرهه إلا برأي أصحاب الماء، وعلى ما حفظوا عن موسى بن علي أنه كان أجاز الاستقاء من الفلج، وإذا أسقى المستقي جاز له أن يفعل بما استقى ما أراد، إلا أن يكون 198 س شيء يبين منه النقصان في الفلج، فلا يجوز. وفي الآثار أن ثلاثا لا يمنع الناس منهن: الكلأ والماء والنار.

قال غيره: وقد قيل: الحجارة.

مسألة: ومما وجدته بخط الشيخ أبي عبد الله محمد بن إبراهيم: ورجل قعد يتوضأ في النهر فجرز الماء. قلت: هل له ذلك ما لم تبن له مضرة، إذا كان الماء يجري، إلا أنه قد تراجع قليلا أو كثيرا لأجل قعوده؟ فأرجو أنه ما لم تبن مضرة أن يكون له ذلك. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد ?: وفيمن أخذ ماء من الفلج، ولم يدر ذلك الحين لمن الماء وأراد الخلاص، لمن يتخلص؟ قال: قول: يتخلص للفقراء، إذا كان هذا الفلج أصلا. وقول: يصلح به الفلج من حيث يجمع أهل الفلج كلهم، وإذا أراد الاحتياط فيتخلص إلى الفقراء، ويصلح الفلج ليجمع القولين.

قال غيره: لعل معنى هذه إذا أخذ ماء من الفلج، لما لا يجوز الأخذ من الفلج مثل الغيلة وغيرها، مما لا يجوز حمل الماء له من الفلج؛ لأن السائل لم يفسر أخذ الماء لما هو، والله أعلم.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: عنا.

٢٠٬٠٧٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.