قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ٣٥٢

(رجع) وقال في موضع آخر: إن كان الضمان من ماء هذا الفلج، وكان الماء يباع ويشترى، وكان الضمان من مدة؛ فالخلاص من هذا الضمان للفقراء، على قول بعض المسلمين. وقال من قال: يخدم به الفلج، ويفرق قدر على الفقراء وهذا أحوط، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفيمن عليه /199 م/ ضمان أو دين للفلج، هل يجوز له تأخيره أم لا؛ لأنه ينتقل بالبيع والميراث، أم هذا للفلج بنفسه، ولا عليه في تأخيره؟ قال: على ما سمعت من الأثر يرفع عن القرن في إشارته في الجواب أنه إذا علم بانتقال أحد من أهل المياه أنه باع ماءه، وكان هذا الضمان قبل البيع؛ فيكون لهذا البائع نصيبه من هذا الضمان، ولا يجوز وضع نصيبه في صلاح الفلج؛ لأنه صار لم(1) ينفعه، والله أعلم.

الشيخ عامر بن علي العبادي: إن مثل هذه المسألة يضيق أمرها(2)، ويلجأ ضررها المبتلى إلى معان أخر خلاف ما قاله الشيخ، فرفعه أثرا ونصه خبرا؛ لتداول الأملاك، وانتقالها بين الملاك بالبيع والشراء، والهبة والإقرار والوصايا والعطاء والمواريث، وما أشبه ذلك وعدم الإحاطة بجملة أربابها، وتعذّر قسم التبعة أو الضمان مع قلته وتشعب أهله، إلا ما شاء الله من العيوب المعروفة أربابها التي غير متسعة، فعسى أن يتفق للمبتلى أن يوزع ما عليه بين أربابه فيتّفق، وإلا فلا سبيل له فيما أرى فيه، ولم يقدر على استطاعته جزما، ومهما

(1) هذا في ث. وفي الأصل: ثمّ.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: أبرها.

٢٠٬٠٧٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.