الجزء 49
الجزء ٤٩ · صفحة ٣٥٣كان على(1) هذا السبيل، فيعجبني له إذا كان الضمان لزمه بالفلج نفسه أن يتخلص من ضمانه لزمه لعله لربه إن عرفه حال 199 س ضرره بالفلج بهدم(2) أو ما أشبهه، وإذا لم يعلمه فليفرقه على الفقراء من ذلك الموضع، وفيه اختلاف غير هذا تركته اختصارا. وإذا كان الضمان عليه من غلة مال موقوف لذلك الفلج؛ فيعجبني أن يتخلص منه في صلاح الفلج. وإذا لزمه من أصل مال الموقوف؛ فيعجبني أن يتخلّص منه في إصلاح أصل المال، وفيه اختلاف، والله أعلم.
مسألة: هي على أثر ما عن الصبحي: في وكيل الفلج إذا اجتمع عنده دراهم من قعادة الخبورة، ولم يحتج إلى خدمة، كيف يفعل بها، وإن باع أحد منهم نصيبه، فلا ضمان عليه، وإن أراد أن يعطل قعادة الخبورة يجوز له ذلك؟
الجواب: لا يعجبني تغيير السنة في طناء الخبورة، فإذا استغنى النهر عن الخدمة حفظت الدراهم إلى وقت الحاجة، وفيما عندي ويعجبني أن ليس للبائع نصيبه من الماء شيء من الطناء ولا الوصايا، ونحو هذا عن الشيخ أبي سعيد، وشيخنا خلف بن سنان.
وممن رأى للبائع حصته من هذه الدراهم الشيخ محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان، والشيخ القاضي ناصر بن سليمان، وكان الشيخ المرحوم ناصر بن خميس يفتي بهذا القول حكاية عنهم، ولا يعجبني تفريق هذه الدراهم على أصحاب النهر، وسنتها أولى بها.