الجزء 49
الجزء ٤٩ · صفحة ٣٥٥وُسْعَهَا} [البقرة:286]، أي: طاقتها، [وليس](1) عليه غير ذلك حسب ما بان لي، والله أعلم.
مسألة: وعنه: فيمن عليه ضمان لفلج لإصلاحه، أو على يده وصية لإصلاحه، والفلج في ذلك الحال يابس من المحل، هل ترى له خلاصا إذا أنفذ ما عليه أو على يده في الساقية أم لا؟
الجواب: لم يبن لي في إصلاح ساقية ذلك الفلج إلا أنه من صلاحه، كان جريان مائه موجودا بها أو معدوما، فكل ذلك عندي سواء فيما أرى؛ لأن الماء نفسه غير محتاج إلى الإصلاح، وإنما تدعو الحاجة إلى إصلاح مجراه من ثقاب أو ساقية، وكما قضى الله بعدم الماء فيه بعد إيجاده، فغير محال في قدرته أن يقضي بإيجاده بعد عدمه وهو الفعال لما يريد، ومتى أصلح المجرى من ضياعه فحينئذ يعم الصلاح الجميع، والتخلص من ضمان ما لزمه من ذلك الفلج، والمنفذ وصية الهالك ما أوصى به له بإصلاح ما قد أصلحه من ذلك على ما قدّمنا ذكره، فهو عندي وجه خلاص للمتخلص، والمنفذ إن شاء الله حسب ما بان لي فيه، وذلك من غير حفظ مني أعتمد عليه، بل على ما أرجوه، فينظر في ذلك.
مسألة: وعنه: وفي كيل الفلج إذا ادّعى تلف ما بيده من أمانته التي للفلج، من غير تلف شيء من بيته غيرها، /201 م/ أعليه ضمانها أم لا؟
الجواب: ففيما عندي إذا كان الوكيل أهلا فيما وكل فيه من قبل ثقته وأمانته، فهو في ذلك أمين، وقوله في ذلك مقبول ما لم يصح عليه خلاف قوله وتقصيره في حفظ أمانته؛ لأن التعدي فيها من المتعدي دون غيرها ممكن مع
(1) زيادة من ث.