الجزء 49
الجزء ٤٩ · صفحة ٣٥٦حفظه لها، فمن أجل ذلك لا أرى عليه غرامتها؛ لقوله تعالى: ﴿مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ﴾ [التوبة:91]، والله أعلم.
مسألة عن أبي نبهان: و(1) إذا كنت وكيلا في فلج، وأردت ترك الوكالة مخافة الضمان، أو لعجز أو لشيء من الأسباب، وبقي في يدي شيء من الدراهم، ثم أحضرت من قدر الله من جباه الفلج من خمسة أنفس أو أقل أو أكثر، فقلت لهم: ما رأيكم في هذه الدراهم؟ فقالوا لي: قبضها فلانا، ولعلهم نصبوه وكيلا، وأنا أعرفه أنه غير ثقة فقبضته برأيهم، هل أكون سالما من الضمان أم لا؟ قال: لا تبين لي سلامتك على هذا؛ لأنك فعلت ما لا يجوز ذلك في قول المسلمين على حال، فانظر لنفسك قبل أن يغلق باب النظر عنك، فإنك له ضامن، إلا ما يكون فيه لمن أمرك أو رضي به عنك، فأتمه لك من كل بالغ عاقل، وعسى أن يخرج هذا المعنى فيما يكون من ماله على رأي في موضع ما يقدره، وإن كان موقوفا عليه إن لم يكن فيه لمن به يمتنع قسمه، وإلا فهو في ضمانك أجمع حتى يخرج منه بوجه، ولكن لابد وأن يلحقه معنى الاختلاف 201 س بالرأي فيما يكون لهم أن لو وزع على أهله في هذا الموضع، ويكون في سقوطه عنك ثم على ما ذكرناه أولا من الرأي فيه على قول، فانظر في ذلك، والله أعلم.
مسألة: الصبحي: ومن أوصى بشيء لفقراء فلج كذا، أيكون لفقراء أربابه أم سكانه؟ قال: إن فقراء أربابه أولى، وقد عنت وصيته لفقراء الغنتق من نزوى، فجعلوها لفقراء الغنتق.
(1) زيادة من ث.