قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ٣٥٧

قلت: وجدت أن من أوصى بدراهم الفلج أنها لأربابه، فإن شاؤوا قسّموها أو جعلوها في إصلاحه، أذلك لهم ولو كان فيهم من لا يملك أمره؟ قال: نعم، جائز.

قلت: ووصي الهالك، أله أن يجعلها في إصلاحه من غير رأيهم؟ قال: يجوز ذلك، والله أعلم.

مسألة من الأثر: وإذا أوصى لفلج بدراهم إن كان سهاما أو رما أعطاها في صلاحه، وفي ذلك اختلاف أيضا أنها تعطى الفقراء. وإن كان أصولا تباع وتشترى، فإن كان يحق عليه لحقه من الفلج، فذلك لأرباب المال الذي لزمه لهم، وإن لم يعرفهم صرفه في الفقراء، وأوصى لهم أيضا، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ محمد بن عبد الله بن مداد ?: سألت عمن لزمه ضمان من سبب ماء سقي به من فلج معروف، ولا يعرف من سقى به، ما أفضل له ينفذ الضمان في إصلاح الفلج أم يفرقه على الفقراء؟ قال: فيه اختلاف على ما ذكرت، وإن طالت به المدة من يوم لزوم الضمان إلى يوم الخلاص؛ /202 م/ فأكثر القول: إنه يفرق على الفقراء أحسن من إنفاذه في إصلاح الفلج، فإنه ربما كانت الأمواه لناس ثم زالت عنهم، وأنفذ الصلاح في الفلج، وإن كانت المدة قريبة بقدر ما لا يمكن زوال أحد من الماء، فإنفاذه في إصلاح الفلج(1) أولى، هذا الذي أستحسنه وأعمل به، والله أعلم.

مسألة عن القاضي ناصر بن سليمان: وفيمن لزمه ضمان من فلج، مثل أنه كبس فيه ترابا أو حصى، وأراد أن يحمله منه، ولم يجد موضعا مباحا ليرميه منه؟

(1) زيادة من ث.

٢٠٬٠٨٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.