الجزء 49
الجزء ٤٩ · صفحة ٣٦٠الباب الثاني والعشرون في إخراج السواقي من الأموال والطرق
ومن كتاب بيان الشرع: وسألته عن رجل له أرضان بينهما طريق جائز، أراد أن يخطي ساقية في الطريق إلى أرضه الآخر يسقيها منها، إذا لم يصح له سقيها إلا من ذلك، أيجوز له ذلك؟ قال: لا، إذا لم يعلم لها مسقى هنالك، فليس له أن يحدث على الطريق حدثا.
قلت: فهل ينكر عليه ذلك؟ فكان من مذهبه أنه إذا احتمل له ثم سبب عذر أن يكون قد ثبتت هنالك ساقية لا يعلم من حاضر ذلك، فلا يعرض لشيء.
قال أبو سعيد: إلا أن يحتسب عليه أحد، وينزل ذلك إلى الحكم؛ فعندي أنه يمنع ذلك في الحكم إذا لم يعلم إلا أنه أحدث. /203 م/
مسألة: سألت أبا سعيد: عن رجل له أرضان بينهما طريق، أراد أن يسقي السفلى من العليا، وينفذ مسقى ذلك من الطريق، هل له ذلك؟ قال: لا، إذا كان حدثا.
قلت له: فإن رأى عامله يفعل ذلك، ولم يعلم محق هو أم مبطل، هل عليه أن ينكر عليه؟ قال: ليس عليه ذلك حتى يعلم أن العامل مبطل في ذلك، إذا أمكن أن يكون للعامل عذر في ذلك.
مسألة: وسألته عن رجل له أرضان بينهما ساقية (خ: صاحبة)(1) لأغياب، هل يجوز له أن يسقي ماله هذا، ويجعل الساقية في مال الأغياب، إذا كان
(1) ث: خ: ضاحية.