قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ٣٦١

قد حضر زراعته وخاف عليها الضرر؟ قال: عندي أنه إذا دان بما يلزمه في ذلك، وخاف المضرة ولم يخف إثبات حجة، ولا رد حجة تقوم عليه؛ رجوت أن يسعه ذلك على الضرورة، فإن أضر لشيء من الأرض من أجل ممره بالماء فيها، فعليه قيمة ما أنقصها يتخلص منه إلى ما يوجبه الحق.

قلت له: فإن لم يكن قد حضر، هل يجوز على الاعتقاد أن يزرع أرضه، ويجعل مسقاها من ساقية الأغياب على ما وصفت لي في المسألة، أم لا يجوز ذلك إذا كان قد ورز، وإنما كان خوف الضرر على الزرع القائم؟ قال: لا أقول: إنه يجوز في الأول، ولا في الثاني على الإطلاق، وأموال الناس محجورة، وإنما هذا أن يفعل ذلك من نفسه، وكان على ما وصفت، ولم يثبت حجة من فعله، ولا بان ضرر، 203 س وكان على سبيل دينونة، وكان محتاجا إلى ذلك فيما يستقبل، وفيما مضى لمعاشه وقوته؛ لم يبعد ذلك عندي فيما يستقبل إذا لم يبعد فيما مضى.

مسألة: رجل له ساقية تسقي مالا له، تنفذ من ساقية جائز تحت قنطرة على طريق جائز، هل يجوز له أن يسقي مالا له آخر من مال هذا الذي يسقي هذه الساقية التي تنفذ على الطريق الجائز، أم لا يجوز له ذلك؟ قال: معي أنه لا يجوز له ذلك أن يثبت على الساقية التي في الطريق غير ما أدرك عليها، وهي عندي أشد من المال المربوب في ثبوت الحجة عليها.

قلت له: فإن كانت له ساقية تسقي ماله هذا حملانا على رجل في ماله، هل يجوز له أن يسقي مالا له آخر من هذه الساقية التي تسقي ماله، ويفتح الإجالة في ماله أم لا يجوز ذلك؟ قال: معي أنه قد قيل: لا يجوز له، إلا أن يكون جائزا، أعني الساقية التي على الرجل له إلا برأيه، أعني الذي عليه الساقية.

٢٠٬٠٨٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.