الجزء 49
الجزء ٤٩ · صفحة ٣٦٢مسألة: وسألت عن الضرورات التي تلجئ الناس إلى إخراج الماء في الطريق في زمان المحل، من غير اتخاذ ذلك ملكا، هل يجوز ذلك أم لا؟ الذي عرفنا من قول المسلمين مجملا: لا يجوز ذلك في الطريق، ولا نعلم في ذلك رخصة، والله أعلم. /204 م/
مسألة من كتاب النيف تأليف أبي محمد عثمان بن موسى: وبخطه قال: سألت أبا بكر أحمد بن محمد المعلم فيما أحسب، أيجوز للرجل أن يفتح في الطريق الجائز إجالة؟ فقال: قد فعل ذلك أبو عبد الله محمد بن إبراهيم ?، وهو قدوة زمانه وعصره ومصره.
وأما ما يوجد عن أبي معاوية فسألته عن الرجل يريد أن يفتح في الطريق الجائز طريقا أو ساقية، أله ذلك؟ قال: نعم، ويضع قنطرة.
قلت: فإن وقع فيها رجل يغرم؟ قال: نعم. وقال: قد فعل ذلك أبو عبد الله محمد بن إبراهيم سنة ثماني سنين وخمسمائة في الطريق الجائز الشرقية، من المحلة المعروفة بالشرجة من نزوى، غربي الأرضين المتصلة بالجبل المعروفة بالزاجرة، فثقب من الساقية المعروفة بدنيم التي هي غربي هذه الطريق، وشرقي الحارة مجرى في وسط الطريق إلى موضع له يعرف بالزاجرة شرقي هذه الطريق، ولعله كان يدع أرضا حتى خفقت وغرس فيها إطارا من شجرة عاطبة(1) الإطار قضبان الكرم، ويقال شجرة عاطبة، أي كبيرة الأغصان، منبسطة على وجه الأرض.
مسألة: وما تقول في ساقية أحدث في الطريق من مال إلى مال، ومات رب المال، ولم يصح الذي أحدثه من هو؟ قال: معي أنه يثبت، إلا أن يصح باطله.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: عطية، كتب فوقها عاطية.