قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 05

الجزء ٥ · صفحة ١٩٧

بالمكان إذا طال فيه المكث، وقالوا أيضا: السّكون على وجهين: لبث، وغير لبث.

وزعم عبد الله بن يزيد وأبو الهذيل من المعتزلة أنّ السّكون كلّه لبث، واختلفوا: هل من الأفعال ما ليس بحركة ولا سكون؟ قال ابن يزيد وأبو الهذيل: الجزء الكائن في الجسم في أوّل حدوثه هو كون لا حركة ولا سكون، وزعموا أنّ الأفعال كذلك لا حركة ولا سكون.

وقال عيسى وابن الحسين: لا يكون من الأفعال ما ليس بحركة ولا سكون، ويكون الجسم في المكان حال حدوثه عندهم إمّا حركة غير نقلة أو سكون غير لبث، وأفعال القلب عندهم لا تخلو من الحركة والسّكون، وقال: إنّ التمييز من ذلك حركة، وترك التمييز سكون.

فصل: والحركة والسّكون يكونان(1) اضطرارا واكتسابا.

فحركة الاضطرار كتحريك الرّيح الأشجار.

وحركة الاكتساب كتحريك الحيوان بالإرادة.

وكذلك سكون الجماد اضطرار، وسكون الحيوان بالاضطرار اكتساب، والفرق بين الاكتساب والاضطرار وجود الإرادة في الاكتساب وعدمها في الاضطرار. انقضى.

فصل في العون والعصمة، من وضع الفقيه تبغورين بن عيسى المغربي: وأمّا شرح الصّدور الذي اختص الله به المؤمنين وفضلهم، اختلف النّاس في العون على وجوه كثيرة:

(1) زيادة من ث.

٢٬٠٠٩ / ٣٦٬٧٥٥