قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ٣٦٥

الحجة عليه، وهو مزال من ماله، إلا أن يشاء الوارث أن يخرجه بنفسه ويفدي ماله الذي يزال، فله ذلك عندي.

قلت له: وكذلك إن لم يأمره الحاكم بإزالته، إلا أنه أقر بأنه هو الذي أحدثه في الطريق، هل للحاكم أن يزيله من ماله؟ قال: معي أنه إذا مات ماتت حجته، إلا أن يكون أنكر عليه في حياته أو احتج عليه، أو يقر بأنه أحدثه باطلا، أو يصح عليه بالبينة أو إقراره أنه أحدثه كصحته عليه أنه أحدثه عندي.

قلت له: وكذلك إن لم يزل هذا المال، وأقر بأنه أحدث هذا الحدث في الطريق، وأمره الحاكم بإزالته أو لم يأمره، وقد أقر فمات قبل أن يزيله، وخلف المال على ورثته، هل للحاكم أن يزيله من ماله؟ قال: معي أن القول سواء في هذا مثل الأول.

قلت له: وهل يلزم ذلك الحاكم، أم له وليس عليه؟ قال: معي أنه إذا احتمل حقه وباطله؛ فلا يضيق على الحاكم ترك الإنكار عليه، وكان عندي الإنكار عليه ما لم تقم على الحاكم الحجة بأنه باطل، وهو قادر على إنكار الباطل، فإنه لا يسعه الإنكار عندي.

قلت له: أرأيت إن كان رب المال لم يكن معمل بيده، ولو كان يعمل له عامله فمات رب المال، وقد أحدث هذا الحدث من ماله في الطريق إلى ماله، فأقر به أحد من الناس أنه أحدثه، هل يؤخذ بإزالته عن الطريق؟ قال: هكذا عندي. /206 م/

مسألة: قلت: أرأيت إن أدرك في الطريق الجائز ساقية تسقي مالا، وأراد صاحب المال أن يغير تلك الساقية من هذا الموضع الذي أدركها، ويخرجها من موضع آخر أعلى أو أسفل، هل له ذلك إذا جعل هذا بدلا عن التي غيرها؟

٢٠٬٠٩٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.