قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ٣٦٧

الباب الثالث والعشرون في تحويل السواقي وفي تحويل الماء منها

206 س ومن كتاب بيان الشرع: وذكرت في رجل فسل صرمة في ساقية، وصارت نخلة واستوت في وسط الساقية، فطلب أصحاب الساقية إزالتها عن مجرى مائهم، فطلب أن يخرج لهم ساقية في جانبها؟ فقد عرفنا في ذلك اختلافا في تحويل السواقي والطريق؛ فقال من قال: يتحول ذلك كله، كانت جوائز أو غير جوائز. وقال من قال: يحوّل غير الجوائز، ولا يحوّل الجوائز. وقال من قال: لا تحول الجوائز، ولا غير الجوائز. والذي نحب في هذه الفسلة أنها إذا قامت في ماله، وكان في تحويلها ضرر عليها (خ: عليه)، ولا ضرر عليهم في تحويل الساقية عن موضع النخلة، أخذنا في ذلك بإزالة تحويلها على كل حال بصرف الضرر عنه؛ إذ لا ضرر عليه. وإن كان عليهم في ذلك الضرر، ولا ضرر عليه، أخذ بإزالة النخلة عن موضعها، فإن اتفق الضرر عليهم وعليه نظرنا، فإن كانت الساقية تحول إلى دون أربعين ذراعا ففي ذلك اختلاف، وإن كانت إلى أكثر من أربعين ذراعا [صرفت المضرة عنهم في ذلك؛ لأنه لا يحول إلى أكثر من أربعين ذراعا](1)، فافهم ذلك، والله أعلم بالصواب.

مسألة: ومن كان له مسقى معروف في مال رجل، فهو على حاله في موضعه، وليس لصاحب المال أن يحوّله إلى موضع آخر من أرضه. وعن أبي علي ? في الذي له المجرى على رجل، إذا أزاله إلى موضع آخر من ذلك الموضع من ماله، فيمشي /207 م/ الذي يأمره الحاكم، ويمشي معهم الذي له

(1) زيادة من ث.

٢٠٬٠٩٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.