الجزء 49
الجزء ٤٩ · صفحة ٣٧٠هذا سكن له الماء إلى أن ينقضي وقته، أله ذلك أم لا؟ فليس له ذلك، وهي متروكة بحالها على ما كانت عليه، إلا أن يتفقا على ذلك، فذلك إليهما، والله أعلم.
مسألة: وعن رجل له ماء في الفلج، يجري على جذع ليتيم أو أرض لغائب؟ فعلى ما وصفت: فينبغي أن ينظر هذا لنفسه خلاصا من ذلك، ولا يمر بمائه على الجذع، ولا في هذه الأرض.
مسألة من جواب أبي الحسن ?: وذكرت في رجل له مسقى على رجل في ماله، وعلى ذلك المسقى نخل وغير ذلك من الشجر، أراد صاحب المسقى الذي يمر فيه الماء أن يحول مسقاه من موضع آخر، وإذا حول مسقاه أضر بنخل الرجل وشجره؟ فعلى ما وصفت: فلصاحب الماء أن يحوّل ماءه حيث أراد، يحتال صاحب النخل والشجر شجرة بشجرة كيف شاء، وله الرجعة إذا أراد أن يرجع إلى مسقاه متى أراد ذلك رجع، وليس عليه حجة لصاحب المال، عليه أن يبرأ منه بحجة، إلا أن يفعل له ذلك عن رأي نفسه فذلك إليه، فإن برئ منه إليه على أنه جعله له، وليس له فيه حق؛ لم يكن فيه رجعة، وإن كان إنما يتركه حين يستغني عنه ويرجع عليه إذا أراد؛ فذلك له، على حسب هذا جاء الأثر.
مسألة من الأثر: رجل له في أرض رجل مجرى قديم، فنبتت 208 س شجرة في ذلك الفلج أو المجرى، مثل سدرة أو غيرها أو نخلة؛ إن تلك النخلة أو الشجرة لأصحاب المجرى على ما قيل: إن لهم فسل المجرى، وإن نبتت تلك الشجرة على صاحب المجرى، [فإن نبتت داخلة في المجرى؛ فهي على هذا الرأي