قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ٣٧٢

صاحب البستان، وأراد أن يخرج لهذه النخلات الداخلات في بستانه إلى موضع آخر غير الإجالة، ويحضر على المجرى [ … ](1) والإجالة، أيجوز ذلك أم لا؟ فليس له أن يبني على نخل غيره إذا كره ذلك، وله أن يخرج لهذه النخل طريقا مسلما إذا أراد أن يبني على ماله، والله أعلم.

قلت: فإن أخرج صاحب البستان هذه النخلات إلى غير الإجالة، وكان في ذلك ضرر على رب النخلات؛ لأن الطريق تجوز عليه، ثبت أوجه الحق في ذلك إذا أخرج له طريقا، ولا يسبقه ماؤه إذا سدّه من الإجالة التي منها شرب نخله؛ لم يكن له عليه غير ذلك، والله أعلم، وبغيبه أدرى وأحكم.

مسألة: وقيل في رجل له مسقى على رجل في ماله، أراد الذي له المسقى أن يصرف ماءه عن ذلك المسقى إلى غيره؛ إن له ذلك، وليس للذي عليه المسقى أن يغير ذلك، وعليه أن يدعه بحاله؛ لئلا تزول حجة المسقى إذا غيّره، 209 س وللذي له المسقى إن شاء رجع إلى مسقاه.

مسألة: وسألت عن رجل له نخلة على جانب ساقية جائزة مفتسحة عن الساقية أقل من ثلاثة أذرع، وخلف الساقية من الجانب الآخر وعب(2) خراب، وخلفه مال عمار، أراد هذا أن يدني الساقية إلى أصل نخلته في الثلاثة أذرع بغير رأي أصحاب الساقية، هل له ذلك؟ قال: معي أنه في قول من يجيز تحويل السواقي يجيز هذا على هذه الصفة.

(1) بياض في الأصل بمقدار كلمتين، وفي ث علامة بياض.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: عبر.

٢٠٬٠٩٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.