الجزء 49
الجزء ٤٩ · صفحة ٣٧٤الباب الرابع والعشرون في كبس السواقي
ومن كتاب بيان الشرع: أحسب عن أبي علي الحسن بن أحمد ?: وفي أرض تشرب من ساقية جائز، ثم إنها عطلت سنين كثيرة فارتفعت على الساقية، هل لصاحب الأرض أن يكبس الساقية أم لا، وإن كره أصحاب الساقية، ألهم منعه؟ فليس له أن يكبس الساقية إذا كانت على حالها، إلا أن تكون الساقية قد انقطعت وخفقت عما كانت عليه، له إصلاحها على ما كانت عليه أولا، والله أعلم.
مسألة من جواب الفقيه أحمد بن مفرج ? إلى الفقيه صالح بن وضاح ?: وقد شرف مخدومي الخادم بسؤاله، والسائل اليوم أعلم من المسؤول، إلا أنه يريد به تشريف الخادم في قوله في [سواقي الأفلاج](1) وهي في عامة بلدنا لا في فلج دون فلج، ابتلى الله أهلها بالمحل وقلة الماء، ولما كانت المياه كثيرة لم يكن فيها محاججة ولا مخاصمة، ولما ضعفت وقل الماء على الجميع، وفي هذه السواقي فرائش ومطاريح، والناس أدرك الآخر الأول 210 س على شحب السواقي شحبا غير الشرعي، بقطع الحشيش وعروقه من الطين في كل سنة مرة أو مرتين، فخفقت السواقي، وارتفعت الأموال، وضعفت المياه، واستضر أصحاب الصدور من الأموال، وأصحاب الأطراف(2) أيضا، وكان أصحاب الصدور أعظم ضررا، فأراد أصحاب الصدور أن يكبسوا السواقي على