قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ٣٧٥

قدر المطاريح والفرائش، ويواسوا المجرى حتى ترتفع المجاري على أموالهم وتستقيم بلا عيب في المجرى، ولا ما ينقطع بعد أن يرتفع الفلج، ويكون ذلك صلاحا لأرباب (ع: لأصحاب) الصدور، ولا مضرة على أصحاب الأطراف، فامتنع عليهم أصحاب الأطراف، وقالوا: سواقينا لا يحدث فيها كبس حادث، والأحداث لا تتم علينا، هل يتم هذا الكبس للمجرى على مصلحة أهل الصدور، ولا مضرة على أهل(1) الأطراف، أم ليس على أهل الصدور، ولم نقص(2) لهم مياههم حاجة لم يعبوا بها، وقعدوا مياههم أهل الأطراف يسير قعادة، وذهبت أموال أهل الصدور، ولم يكن لهذه الحادثة في فلج دون فلج، إنما هي على عامة فلجنا؛ فلج الخطم والأصغرين والمنبك وفلج بن عمر وفلج مالك، أراد كل صاحب صدر ووسط ومال مرتفع كبس(3) المجاري ومواساتها، ليرتفع على أموالهم وهم الأكثر، وكل مال /211 م/ نازل خافق لم يقبلوا ولم ينعموا، وليسوا براضين وهم الأقل؟

فعلى ما وصفت أيها(4) الشيخ في هذه السواقي: كبسها جائز بلا مضرة على أحد، يكبس وتوثق بلا عيب على الخافق، إذا كان الماء مرتفعا يأتي على الجميع، إذا أصلح بلا مضرة على الجميع، وذلك من جواب أبي بكر أحمد بن محمد بن أبي بكر، فأما كبس السواقي والطرق بالتراب فجائز، إذا كان في ذلك

(1) زيادة من ث.

(2) هكذا في النسختين. ولعله: تقض.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: ليس.

(4) زيادة من ث.

٢٠٬١٠٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.