قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ٣٧٦

صلاح للطريق وأما الحجارة، فلا يجوز طرحها في الطرق والسواقي، إلا أن يكون شيء في النظر بلا مضرة على الطريق فيه، وكذلك السواقي، والله أعلم.

ومما أجاب به أبو علي الحسن بن أحمد: الذي عرفت أن الإنسان يجوز له أن يوثق الساقية، ويكبسها إذا كانت في ماله، قد خرب ماله بلا مضرة على غيره، والله أعلم. والقاضي على نظره أحوج منه إلى أثره، ومع ذلك إن المؤمنين كالبنيان يشد بعضهم بعضا، وقد قيل: كالجسد إذا تألم بعضه تألم باقيه، فعلى هذا ينظر المسلمون المصلحة للجميع، ولا ينظر أحد بما تقدم؛ لأن السواقي تتحرج وتنقطع، والأموال ترتفع، فيكون المسلمون في المصلحة سواء، والله أعلم.

وقد فعلنا هذا في بعض سواقينا، ونريد أن نفعل في صرف الأضرار من السواقي، وترفعها على الأموال بلا مضرة على أحد، والله الهادي والموفق للحق والصواب. 211 س

وقال الإمام الحضرمي:

وكل زمان بعد ذاك فإنما … له حكم إن كان أهل حكمة

وما تقول إن كانت هذه السواقي بالمطاريح ولم تخفق، وإنما ارتفعت الأموال لكثرة ما يعتريها من عفر التراب والسماد، وأراد أهلها رفع السواقي لشرب أموالهم بسهولة، وامتنع عليهم أهل الأطراف الخافقات، فقالوا: سواقينا لا يحدث فيها كبس غير ما أدركت؟ فقد تقدم الجواب أنّ ذلك جائز، ولا يمنع أحد من المصلحة بلا مضرة على غيره، والله أعلم.

مسألة: ومن جواب الفقيه أحمد بن مفرج ?، أيضا إلى الفقيه مداد بن محمد ?: وعن فلج أراد بعضهم أن يجعل له فرشا لم يكن من قبل، ويكبسوا مجاري هذا الفلج ليعلو الماء كلّ أرض رفيعة، وكذلك يزيدون فرشا على

٢٠٬١٠١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.