الجزء 49
الجزء ٤٩ · صفحة ٣٧٨إصلاح السواقي والكبس والأتق بلا مضرة حجج قوية واضحة، وبراهين نيّرة لائحة، وقد وردت به الآثار، ودلت عليه الأخبار؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا ضرر ولا إضرار في الإسلام»(1)، وملنا إلى الاكتفاء والاختصار، فهذا والله أعلم، وبغيبه أدرى وأحكم، واعمل بما بان لك صوابه مما(2) وافق الحق والصواب.
مسألة: ومن جواب أبي بكر أحمد بن محمد بن أبي بكر: وأما كبس السواقي والطرق بالتراب فجائز إذا كان في ذلك صلاح للطريق. وأما الحجارة فلا يجوز طرحها في الطرق والسواقي، إلا أن يكون شيء في النظر ما لا مضرة فيه على 212 س الساقية، ولا على الطريق، والله أعلم.
مسألة: ومما أجاب به أبو علي الحسن بن أحمد: وعن ساقية جائز تسقي أموالا لناس شتى، أراد بعض من له عليها مال أن يتبقها(3) ويكبسها حتى تسقي أرضا له رفيعة، وهذه الأرض مسقاها المقتدم لها من غير هذه الساقية، إلا أن لصاحب هذه الأرض مالا تسقيه هذه الساقية التي يريد أن يكبسها، هل يجوز له ذلك إذا كان لا مضرة على أصحاب هذه الساقية في كبسها؟ وقال: إن كان مسقاها أيضا من هذه الساقية، إلا أنها ارتفعت عليه، فأراد صاحبها أن يكبس الساقية ليطرح الماء على هذه الأرض، هل له ذلك في الوجهين جميعا إن امتنع عليه أرباب الساقية؟ الذي عرفت أن الإنسان يجوز له أن يوثق الساقية ويكبسها إذا كانت في ماله، وقد خرجت من ماله بلا مضرة على غيره، وأما إذا