الجزء 49
الجزء ٤٩ · صفحة ٣٧٩كانت في مال غيره؛ فليس له ذلك، وعلى حسب هذا يجوز له ذلك برأي أصحاب المال الذين الساقية في مالهم، إذا لم يكن في ذلك ضرر على أرباب (خ: أصحاب) الأموال الذين يسقون منها أو على أحدهم. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد ?: إن كبس الطرق إذا كان فيه صلاح للطرق، وقصد الكابس لإصلاح الطريق بكبسه لا لصلاحه /213 م/ هو، ولم تتولد من هذا الكبس مضرة على أحد من هبوط السيل؛ لم يضق ذلك على الكابس، وكذلك استعمال الميزاب للطريق إلى ماله إذا كان فيه صلاح للطريق؛ لم يضق ذلك إذا لم تتولد منه على أحد مضرة، فإن كان فيه مضرة على أحد، ولم يرض، أو كان ممن لا يمكن رضاه أمر المحدث بصرف حدثه من كبس أو ميزاب، وكان عليه ذلك في الحكم وفيما بينه وبين الله، وأما إن انهدمت الطريق على المال الذي بجنبه؛ فعلى ما سمعته من الآثار أن على صاحب المال إصلاحها مثل ما كانت. وقول: صلاح الطريق على بيت المال، ولم أحفظ فرقا بين المسجد وغيره، والله أعلم.
مسألة عن الوالي عامر بن محمد بن مسعود ?: ومن أراد أن يعمق فلجا يمر في أموال الناس كفلج الحلالي وغيره بغير رضاهم؛ فهو محجور لا يجوز، وأما مثل الشحب فجائز، وأما إذا أرادوا أن يسموا فلجهم؛ فلا أقدر أن أمنعهم من ذلك، والله أعلم.
مسألة من جواب الشيخ القاضي ناصر بن سليمان بن محمد بن مداد ?: وفي فلج تمر فيه ساقية في أملاك الناس، وخدم بعضها من أسفل، ولم يرض أحد من أرباب الأموال بخدمة الساقية تعزيزا في ماله، ومن أعلى ساقية