الجزء 49
الجزء ٤٩ · صفحة ٣٨٢يراها جائزا، وأحكامها أحكام الجوائز وإذا كانت جائزا ثم رجعت حملانا؛ كانت جائزا بلا اختلاف، والله أعلم.
مسألة: في مال قسم بين خمسة أنفس، هل يكون خمس أجائل؟ يوجد عن أبي الحواري أن كل أرض كانت بين خمسة أنفس أنها تحسب خمس أجائل، إلا أن تكون الأرض لا يصح قسمها من أجل أنه لا يقع لهذه شريك من هذه الأرض ما ينتفع به، فهذا يحسب إجالة واحدة.
قلت له: فإن وقع لكل شريك من هذه الأرض ما يقيم فيه نخلة واحدة؟ قال: إذا وقع لكل واحد منهم قدر ذلك جبروا على قسم هذه الأرض، وكانت خمس أجائل.
مسألة: وسألته عن ضاحية قسّمت بين خمسة أنفس، وعرف كل واحد منهم ماله، أتكون هذه خمس أجائل وخمسة أموال؟ قال: معي أنه إذا كان القسم فيها بالعدل، يكون ثابتا الافتراق فيها فهي أموال، 214 س ومعنا: كل مال قائم بنفسه قل أو كثر، ويكون لكل مال إجالة في أحكام ما يثبت فيه من أحكام الأجائل، وإنما معنى الأجائل(1) ثبوت الأموال. ومعي أنه قد قيل: إذا كان المال ينقسم في النظر، ولو لم يقسم أنه كل جزء منه مال قائم مثل الأول، كل على الانفراد. وقيل: إنه لا يكون حكمه كذلك، وأنه مال واحد ما لم ينقسم في النظر. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: الإجالة.