قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ٣٨٤

مسألة: ومنه: وما تقول -سيدي رحمك الله تعالى- في الساقية إذا كان عليها عدة أجائل، وانقطعت من أسفل في مال أحد، ما يكون حكمها من ذلك المال، ومن أعلى منه بأقل من خمس أجائل لحال الفتح فيها، وغير ذلك من جميع أحكامها، أم لا تكون الساقية في موضعها جائزا حتى تكون أسفل من ذلك خمس أجائل، وأعلى من ذلك خمس أجائل، ليكون في موضعها ذلك جائزا؟ عرفني سيدي جميع أحكامها ومعانيها.

الجواب: فالذي عرفته من آثار المسلمين في معنى مسألتك في الأجائل المنقطعة أسفل الساقية الجائز، بعد انقطاع حكم الجائز عنها في الحكم من الأجائل والأموال، بمعنى ما قيل في الخمس والأربع باختلاف؛ فقال من قال: إن تلك الأجائل حكمها حكم الساقية الجائزة في معنى 215 س الفتح وغير ذلك، مما يتعلق حكمها على حكم الساقية الجائزة في أصلها، ومعناها المشتمل عليها، وثابت عليها حكم الجائز في معنى الحكم في الحكم، وجائز الفتح فيها، ومنها أعلى سفل(1) بمال أو مالين؛ لأن حكمها حكم الجائز في معنى ما قيل. وقال من قال: إنها(2) لا تكون بعد انقطاع حكم الجائز عنها جائزا، وإنما تكون حملانا، ولا يجوز الفتح فيها بشيء من الأجائل في معنى الحكم، ولا يجوز أن يفتح الذي أعلى من الأسفل، وهو الثاني من انقطاع الساقية؛ لأنها لم تصر بعد جائزة، ولا يجوز له أيضا أن يفتح الثالث، ولا ثاني الأعلى من بعد الانقطاع في الساقية. وقد اختلف في فتح الرابع منها؛ فقال من قال: لا يجوز أن يفتح الرابع

(1) ث: الأسفل.

(2) زيادة من ث.

٢٠٬١٠٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.