قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ٣٨٥

منها، وهي بعد حملانا في معنى الحكم، وإنما يجوز أن يفتح الخامس. وقال من قال: جائز ذلك، ومذ تصير ضاحية ثلاث أجائل صارت جائزة، وصار الفتح فيها للرابع، على معنى ما حفظته في آثار المسلمين، والله أعلم بالصواب.

مسألة: قلت له: فالشجرة إذا كانت فيما دون ستة أذرع على (ع: عن)(1) الساقية، أهي عاضدية كما أن النخلة إذا كانت عن الساقية في أقل من ثلاثة أذرع؟ قال: معي أن هذا مما يختلف فيه على ما قيل في حريم الشجر وقياسه، وعند من يثبت له الحريم ستة أذرع، فإذا كان أقل من ستة أذرع حسن أن يكون عاضديا على /216 م/ ما أحسب في مثل هذا، وكذلك القول في شجر القرط، ومن يجعل حريمه سبعة أذرع فلعله يلحقه بهذا القول، على من يرى له الحريم والقياس، والله أعلم.

مسألة: وإن استحقت الشجرة القياس فيما بينهما وبين النخلة على قول من رآها تقايس، أيعطي الشجرة حريمها على ما جاء به الأثر، والنخلة حريمها، ويكون القياس بينهما فيما بين ذلك؟ قال: هكذا عندي، وهو كذلك عند من يثبت القياس والحريم للشجر، والله أعلم.

مسألة: الزاملي: وفي ساقية لأناس، ولرجل مال أعلى من هذا الأموال يشرب من هذه الساقية، فنجر الفلج في مرد هذا الرجل مما يلي ماله، أيكون إصلاحه عليه أم على الذي أسفل منه؟ قال: إن كان هذا الرجل لم يحدث هذه الإجالة على هذا الفلج، وإنما هي ثابتة له؛ قيل: لم يجبر عندي أن يصلح لهم ساقيتهم فيما تولد فيها من الماء، والله أعلم.

(1) زيادة من ث.

٢٠٬١١٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.