الجزء 49
الجزء ٤٩ · صفحة ٣٨٧مسألة: ومنه: وإذا كان واد فيه ماء ومستمد متصل أكثر مائه إلا عند المحل، ينقطع من مكان دون مكان، يكون ظاهرا على وجه الأرض، وعليه أفلاج، فأراد /217 م/ أحد أن يرفع من ذلك الوادي فلجا أعلى من تلك الأفلاج، ويكون في المسافة مثل الأفلاج السالفة، فأنكر عليه أهل الأفلاج الأسفل، ألهم إنكاره أم لا؟ قال: إذا كان الماء متّصلا فلا يجوز لأحد أن يرفع ماء أعلى من الأفلاج الأسفل، وكذلك إذا كان الماء يظهر من مكان ويغور في مكان، فلا يجوز أن يرفع ماء أعلى من الأفلاج. وعندي: إن ترك الأحداث أولى، والله أعلم.
مسألة: ومنه: في رجل عليه شرب مال لرجل، فسمد من له الشرب ماله، فأنكر عليه من عليه الشرب، أله ذلك أم لا؟ قال: إذا كان هذا المال من قبل يسمد؛ فجائز لصاحبه أن يسمده كما كان أولا، وإن لم يكن من قبل يسمد؛ فعندي إذا سمد يحتاج إلى أكثر من الماء، فلا يجوز السماد إلا بإذن الذي عليه الشرب، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وعن رجل يرد ماءه من عند رجل من مكان معلوم، فباع الذي عليه مرد الماء على رجل آخر، فأراد هذا المشتري أن يرد الماء الذي اشتراه من مكان أبعد من المكان الأول، فأنكر من يرد الماء وهو ماله أسفل. وقال: هذا علق الماء(1) وخلفه عن المكان الأول، هل له حجة أم لا؟ قال: إذا أراد المشتري أن يعلق الماء، فعليه أن يوصل الماء إلى الموضع الذي يرد منه الماء الأول، على ما حفظته من آثار المسلمين، والله أعلم.
(1) ث: علي.