الجزء 49
الجزء ٤٩ · صفحة ٣٩٠المسجد(1)، وماء المسجد لا يصل وحده إلى نخلته إلا بجملة ماء هذا الرجل، كيف الحكم بينهم؟ قال: إن أصل(2) الماء يكون على ما أدرك عليه، وليس يجوز تفريقه إذا كان إذا فرق لكل نخلة نصيبها وحدها(3) يضر بنخلة المسجد، وليس له أن يفرقه فيضيع نصيب النخلة من الماء، والله أعلم.
مسألة: ومنه: ورجل له أرض وماء من فلج، وليس للأرض ساقية، فأراد من جيرانه ساقية بالثمن، أله ذلك أم لا؟ قال: إن كانت هذه الأرض صح من قبل أنها تسقى، إلا أن ساقيتها قد جهلت ولم يدر من أي موضع هي، وطلب صاحبها ساقية؛ فعلى ما سمعته من الأثر أنه يحكم لها بساقية بالثمن من أقرب المواضع إليها، وأما إن لم يصح أنها كانت تسقى، ولم تكن معمورة في وقتها؛ لم يحكم لها بساقية، على ما سمعت من الأثر، والله أعلم.
مسألة: الصبحي: في الساقية إذا كانت في مال رجل، إذا لم يكن فيها ماء حين المنازعة، فلا يحكم بها أنها ساقية والساقية غير الطريق؛ لأن الطريق شاهدة بنفسها، إلا أن يصح أنها ساقية بشهادة ذوي عدل من المسلمين، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي مال لرجل مارة فيه ساقية، وكبسها السيل، وأراد أهلها /219 م/ أن يخدموها، أين موضع(4) الكبس الذي تولد من السيل؟ قال: إن كانت لهذا(5) الكبس سنة فعلى سنته، وإلا فعلى صاحب المسقى إخراج الكبس