الجزء 49
الجزء ٤٩ · صفحة ٣٩٣قولهم: إن الماء ينزل عن نخيلهم؛ فلا حجة لهم في ذلك، /220 م/ وجائز لأهل الفلج حفر ساقية فلجهم، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد ?: وفي أرض لقوم تمرّ في جانب منها، أو في موات أعلى منها ساقية لقوم آخرين تسقي أرضا أخرى، اشتجر أرباب الأرض، وأصحاب الساقية في زرع هذه الساقية المذكورة، لمن تكون لصاحب الأرض أم لأرباب الساقية؟ قال: إن كانت هذه الساقية تمر في أرضهم وكانت جائزا، فما نبت في بطن الساقية ففيه اختلاف، على ما عندي أني سمعت من الأثر؛ قول: هو لأصحاب الساقية. وقول: هو لأصحاب المال، وعليهم أن يصرفوه عن أصحاب الساقية إذا كان مضرا بهم، وليس لأصحاب الأرض أن يزرعوا على أصحاب الساقية زرعا يضر بمائهم في نظر العدول. وأما إذا زرعوا على جانبي الساقية زرعا لا يضر بماء القوم؛ لم يمنعوا من ذلك، وما نبت على جانبي الساقية فهو لأصحاب الأرض، فإن كان مضرا بماء القوم فلهم صرفه عن ساقيتهم، وإن كانت الساقية في موات لم يصح أنه لأحد؛ فيعجبني أن يمنع أصحاب الأرض [أن يحدثوا](1) في الموات على أصحاب الساقية حدثا يضر بهم من زرع أو غيره، ويترك الموات، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ علي بن سعيد بن علي الرمحي ?: والساقية الحملان؛ قول: إنها من القواطع عن الفسل. وقول: إنها ليست من القواطع، 220 س وإن كانت ثابتة لا تزال؛ فيعجبنا أن تكون من القواطع. وأما الحضار فليس يقطع عن الفسل، وفي إثبات اليد به اختلاف، والله أعلم.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: إن لم يحدثوا.