الجزء 49
الجزء ٤٩ · صفحة ٣٩٦للنخلة، على مقدار ما يكون لها من الأذرع في قول كل قائل فيها(1)، عن رأي منا في ذلك، ثم إنا وجدنا عن الشيخ أبي سعيد ? ما يدل على صواب ذلك، فالحمد لله على ما جرى من النظر، على موافقة الأثر من قول أهل العلم البصر، [وله الحمد](2) في كل حال.
واعلم أنه إن كان (خ: كانت) أحدهما حادثا بعد (خ: ثم) الأخرى، لم تزاحمها فيما استحقته من ذلك قبلها، وإن كان في ذلك فضل عن استحقاق كل ما قد استحقه في كل قول، كان لكل منهما ما قد اشتمل عليه من الخراب، إلا ما كان بينهما ومساو لهما؛ فهما فيه سواء في بعض قول أهل العلم. وقيل: إنه موقوف على حاله. وقيل فيه: إنه لمن أحياه، وهذا أصح ما عرفناه في هذا. وأما ما ذكرت من أمر البناء، فإذا كان في ماله /222 م/ فله ذلك، ولا أعلم أنه قيل: إن عليه أن يفسح في البناء عن أرض الجار شيئا، وليس له أن يضر في ذلك بالساقية ولا بالإجالة، ولا غيرهما مما لا يجوز، وإن كان إنما يريد أن يجدر على ماله، وأن يدخل الساقية في حوطة بنائه؛ فليس له ذلك إذا لم يكن من قبل. وقيل: إن ذلك جائز بغير مضرة.
وكذلك في جامع جوابات الشيخ أبي سعيد ? وجدنا وكأنه أشهر، والقول به أكثر، إذا كانا كلا الوجينين من الساقية له، ما لم يضر بها أو يقطع بذلك طريقا، أو يمنع أخا له، أو ما أشبه ذلك، وعليه فيما قالوه أن يوصل أرباب الساقية إليها في إصلاح ما تحتاج إليه من المصالح كلما احتاجوا إلى