قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ٣٩٧

ذلك، وإن تولّد عليها لذلك شيء من المضار، كان عليه في قول الشيخ أبي سعيد ? تعالى ضامنا، والله أعلم، فانظر في ذلك وتدبره، ولا تأخذ بشيء من قولي إلا ما وافق الحق، وطابق آثار أهل الصدق، والسلام.

مسألة: الشيخ حبيب بن سالم: إنّ الفسل لا يمنع بحال عن أحد يفسله على الجائز في الشرع بالذرع الشّرعي إن كان من الضّواحي، أو على السواقي الجوائز أو الحملانات، ولا نعلم حجر الفسل بحال من الحال، إذا فسح الذرع الشّرعي من شجر أو نخل على استحقاقه. وأمّا إن قسموا أرضا بيضاء، أو فيها بعض النّخل وشرطوا عند القسم عدم المفاسلة بينهم؛ فعلى هذا يمنعون الفسل عن بعضهم بعضا، إلاّ أن يفسح كلّ عن صاحبه سبعة عشر ذراعا. وقيل: خمسة عشر ذراعا.

وفي جواب الشّيخ أحمد بن مداد: 222 س إنّه يفسح عن الحد ثمانية أذرع. وقول: ستة عشر ذراعا، ولو كان فسله الذي أحدثه وراء نخلة متقدمة له قبل القسم.

(رجع) وعلى غير هذا المعنى لا يمنع الفسل عن أحد فيما يجوز على الذرع الشرعي. وإذا باع أحد أرضا وشرط على المشتري عدم الفسل في صفقة البيع أن لا يفسل عليه، وألاّ يتفاسلا، ففي ثبوت هذا الشّرط اختلاف؛ ففي بعض القول: إنّه يثبت. وفي بعض القول: إنّه لا يثبت. وفي بعض القول: يبطل البيع بهذا الشّرط. وما خلا هذين النّوعين لا يجوز منع الفسل فيه على ما ذكرت، والله أعلم.

مسألة: الصبحي: وفيمن باع خمس نخلات متواليات من الجانب الشّرقي من ماله الفلاني، وبجميع حقوقهنّ، وكان بين كلّ نخلتين من هذه النخل خمسة عشر

٢٠٬١٢٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.