قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ٤٠٠

كان ماؤهم يسبقهم إلى مال غيرهم إذا سدوا ماءهم، وأما إن كان يسبقهم ماؤهم إلى مالهم؛ فقول: كله سواء، سبقهم ماؤهم إلى مالهم أو إلى مال غيرهم. وقول: إن كان يسبقهم إلى مالهم فهو فرق. ويعجبني على كل حال أن يترك لهم طريقا يدخلون منه، وطريقا يخرجون منه، /224 م/ والله أعلم.

مسألة: ومنه: والساقية إذا كانت تمر في طريق جائز، أراد أصحابها أن يحوّلوها في جانب آخر من الطريق؛ فلا يجوز تحويلها، والله أعلم.

مسألة: ومنه: ومن كان في ماله ساقية جائز، وأراد أن يفتح له أجائل كثيرة؛ فلا تجوز له؛ لأن ذلك ضرر على أهل الماء، والله أعلم.

مسألة: ومنه: ومن فتح إجالة في ماله من ساقية جائز، ولم تكن الإجالة التي أحدثها تسرق ماء الناس؛ فجائز له ذلك، وعليه أن يجعل لأصحاب الساقية طريقا في ماله لأجل تلك الإجالة، والله أعلم.

مسألة: ومنه: ومن أراد أن يفتح لماله من ساقية جائز من أعلى الأجائل أو من أسفلها؛ فلا يجوز. وأما أن يفتح من أعلى من أربع أجائل أو من أسفل، من ثلاث أجائل أو أربع أجائل؛ فجائز ذلك إذا لم يكن على أصحاب الساقية ضرر، وكان الفتح في ملكه، والله أعلم.

مسألة: ومنه: إن الساقية إذا كانت غير جائز؛ فقول: لا تكون من القواطع. وقول: إنها من القواطع، وهو أكثر القول. وإن أراد أن يفسل، فإنه يفسح ذراعا عن ضرب الماء على قول، وهذا إذا كانت الساقية في ماله، ويفسل في ماله. وأما الجدر عن الفسل، فلا يكون قواطع، ويفسح عنها إذا أراد صاحب المال أن يفسل خلفها، والله أعلم.

٢٠٬١٢٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.