الجزء 49
الجزء ٤٩ · صفحة ٤٠٢عليه عند أربابها؛ لأن الساقية إذا كانت جائزا؛ لم ترجع حملان بعد ذلك. وأما زيادة(1) الماء في السقي إذا كان له مسقى على أحد؛ فلا يضيق عليه، ولو كان يسقي كل عشرة أيام ثم رجع يسقي كل يوم. وأما زيادة فتح الأجائل في السواقي الجوائز، فهذا يرد إلى النظر؛ لأن بعض الفتح منه ضرر، والله أعلم.
مسألة عن أبي نبهان: وسئل عن فتوح الأموال التي كانت من قبل على بطن ساقية الفلج، ثم إنه أحدث بعض من الجماعة عن الفلج رحى ماء، ورفعوا هذه الفتوح التي للناس في أيام الخصب لأجل الرحى من غير مشورة لهم، ولا رضى منهم، وثبت على ذلك سنين، حتى إذا جاءت أيام المحل، ونقص الماء عما كان، تبيّنت منه المضرة على أهل(2) الأموال في رفع تلك الفتوح عليهم؛ لأنه إذا أراد أحدهم الماء لماله ارتدّ في الساقية صاعدا، ولربما انقضى وقته الذي لمائه أو أكثره قبل أن يصل لماله، وجاء آخر غيره فأطلقه عليه لحضور مائه أيضا، وذهب على الأول ماؤه، ألهم الحجة إن غيروا ذلك على المحدثين له وأنكروه، وإن تمسك أهل الحدث بالذي فعلوه، مع استبانة المضرة 225 س عليهم، أم يثبت ذلك، ولا يجوز من بعد إزالته ولا إنكاره؟
قال: لا يبين لي في الحق ثبوت مثل هذا على من أنكره ولم يرض به فغيره، ولا أنه يجوز على من لا يكون رضاه في الحكم رضى، ولا في ماله، ولا أيضا على من رضاه يجوز في الحق ما لم يصح عليه ذلك، أو يصح ما يكون عليه به الحق في ذلك في الظاهر من السكوت عن النكير في وقته، بعد ظهور المضرة من