قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ٤٠٤

ولا إلى كثرة السنين التي خلت على ذلك في أيام الخصب، ينظر إذا ثبتت المضرة عند قلة الماء، وصح ذلك فغيروه وأنكروه لما عرفوه بعدما جهلوه، والله أعلم.

وقد أجبتك على وجه المسألة، والجواب على قياد ما بان لي من سؤال لسانك، فانظر فيهما، وناظر في ذلك أهل الألباب، ولا تأخذ من قولي ولا قولهم غير الحق والصواب.

مسألة عن الشيخ خميس بن سعيد ?: وأما صفة الساقية الجائز، فهي التي فيها من أسفل خمس أجائل أو أربع أجائل على قول، أو كانت الأجائل أقل من أربع 226 س وكانت ملك الخمسة من الملاك فصاعدا؛ فهذه تسمى جائزا، ويجوز أعلى منها أن تفتح إجالة. وأما إذا كانت من أعلى فيها خمس أجائل فصاعدا أو من أسفل؛ ففي ذلك اختلاف، وللفقهاء في ذلك أقوال ومذاهب، وأنا أحب أن تكون الساقية إذا انقطع فيها من أسفل أقل من أربع أجائل، أو كانت لأقل من أربعة ملاك أن تكون غير جائز. وأما في قياس النخل، فإن الساقية تقطع القياس، كانت جائزا أو غير جائز، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفي رجل اشترى مالا تنفذ له ساقية من تحت طريق جائز، ووجد في المال بقعة لا تشرب مع هذا المال المذكور، وأراد سقيها مع المال من هذه الساقية المذكورة، ويخلطها في المال، أيجوز له ذلك أم لا؟ قال: إن كانت الساقية جائزا؛ ففي الأثر أن الزيادة جائز. وإن كانت الساقية حملانا، فلا تجوز الزيادة عليها على هذه الصفة، وإذا لم يجز فيتحرى البقعة التي أحدثها ويحتاط، حتى لا يشك أن الذي تركه مثل الذي أحدثه أو أكثر، والله أعلم.

٢٠٬١٢٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.