قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ٤٠٧

مسألة: [ … ](1) الماء في وقت يستقي أصحاب تلك الساقية عن السقي الممر عليها فيسقي زرعه، ثم يعزل الصودق عن الساقية والطريق، وكذلك كل من أراد أن يسقي وضع الصودق ثم يخرج وقت سقي أصحاب الساقية وممرهم.

قلت: وكيف يجوز هذا، أم كيف الجواب إذا لم يحط بكل من له خط في تلك الساقية؟ فعلى ما وصفت: فإذا كان هذا الرجل قد استأذن أصحاب الأرض من الساقية التي يضع فيها الصودق، وأن يضع في أرضهم، فإذا وضع برأيهم الصودق، ولم يكن على أصحاب الممر الذين /228 م/ يسقون في تلك الساقية، ولا على طريقهم ضرر في موضع الصودق، ولا يقع في ساقيتهم، ولا في طريقهم، ولا ساقيتهم من الأحداث ما فيه الضرر عليهم، ولا يثبت وضعه للصودق حجة عليهم لورثة من بعده، ولا لأحد يأتي فيحتج بذلك من بعده، فإن خاف ذلك أشهد على ذلك شهودا عدولا أنه ليس له في وضع هذا الصودق حجة، ولا لوارثه من بعده، فإذا فعل ذلك كما شرحنا وسعه ذلك إن شاء الله، ما لم يعارضه أحد من أهل الساقية، فيدّعي إثبات الحجة في وضعه الصودق أنه يقوم به حجة عليهم، ويطالبون صرف ذلك، فإذا تحرى في ذلك كما قلنا لك برأي أصحاب الأرض من غير ضرر على أصحاب المسقى، ولا على الطريق أيضا، ولا تثبت حجة؛ جاز له أن يسقي كما وصفت لك إن شاء الله.

مسألة عن أبي عبد الله محمد بن روح: وأما [ما] ذكرت من مسقى أخرجه أهل البلد في أرض غائب مثل القرامطة أو غيرهم، فسقى منه أهل البلد،

(1) بياض في الأصل بمقدار ثلاث كلمات، وفي ث علامة البياض.

٢٠٬١٣٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.